شرح Ethereum Casper

مشاركة
Copied to clipboard!
شرح Ethereum Casper
الإستماع الى هذه المقالة
00:00 / 00:00

ما هو الـ Ethereum Casper؟

Community Submission - Author: William M. Peaster


كاسبر هو التطبيق الذي سيحول الإيثيريوم في نهاية المطاف إلى بلوكشين إثبات الحصة (Proof of Stake - PoS) (المعروف أيضًا باسم Ethereum 2.0). على الرغم من أن الإيثيريوم تم إطلاقه في صيف 2015 كـ بلوكشين تعمل بخوارزمية إثبات العمل (Proof of Work - PoW) إلا أن المطورين كانوا يخططون بالفعل للإنتقال الى نموذج الحصة. بعد اكتمال الانتقال لن يصبح التعدين جزءًا من شبكة الإيثيريوم.

حتى الآن هناك اثنين من تطبيقات كاسبر المتقدمة في النظام البيئي للإيثيريوم وهما Casper CBC و Casper FFG. تم اقتراح نسخة CBC مبدئيًا من قِبل باحث مؤسسة الإيثيريوم Vlad Zamfir. على الرغم من أن البحث في CBC كان يركز في البداية على بروتوكولات PoS للـ بلوكشين العامة إلا أنه تطور منذ ذلك الحين إلى مجال أوسع من الدراسة وأصبح يضم مجموعة من نماذج PoS.

يقود مؤسس الإيثيريوم Vitalik Buterin البحث عن Casper FFG. يتكون الاقتراح الأولي من نظام هجين بين PoW و PoS لكن التنفيذ لا يزال قيد المناقشة وقد تحل المقترحات الجديدة في نهاية المطاف بنموذج PoS خالص.

والجدير بالذكر أن Casper FFG هي التي يتم التخطيط لها لبدء إصدار Ethereum 2.0. لكن هذا لا يعني أن Casper CBC لن يكون لها أي فائدة. في الواقع قد ينتهي الأمر باستبدال أو استكمال Casper FFG في المستقبل. 

بينما تم تطوير كلا الإصدارين للإيثيريوم، إلا أن Casper هو نموذج PoS يمكن اعتماده وتنفيذه أيضًا في شبكات البلوكشين الأخرى.


كيف يعمل الـ Casper

يُطلق على الانتقال من Ethereum 1.0 إلى 2.0 ترقية "الصفاء (Serenity)" وسوف تتكون من ثلاث مراحل مختلفة. في مرحلته الأولية (المرحلة 0) سيتم إطلاق بلوكشين جديد بإسم  Beacon Chain. ستقود قواعد Casper FFG آلية الإجماع الخاصة بالبلوكشين الجديد القائم على إثبات الحصة (PoS).

على عكس تعدين إثبات العمل (PoW) حيث يدير عمال التعدين أجهزة متخصصة باهظة الثمن لإنشاء والتحقق من كتل المعاملات، فإن تطبيق Casper سيزيل عملية التعدين من الإيثيريوم. بدلاً من ذلك سيتم التحقق من صحة الكتل الجديدة والتصديق عليها من قبل مدققي الكتلة والذي سيتم إختيارهم وفقا لحصتهم.

بمعنى اخر، سيتم تحديد القدرة على التصويت لكل مدقق على أساس كمية الـ ETH الذي وضعها كحصة له. على سبيل المثال فإن الشخص الذي يودع 64 ETH سيكون له ضعف وزن تصويت شخص قام بإيداع الحد الأدنى لمبلغ الحصة. ليصبح مدقق كتلة في المرحلة الأولى من Serenity سيحتاج المستخدمون إلى حصة لا تقل عن 32 من الأثير (ETH) يتم إيداعها في عقد ذكي خاص مبنى على بلوكشين Ethereum 1.0. 

إذا سارت الأمور على ما يرام فسيتم اختيار لجان عشوائية من المدققين لاقتراح كتل جديدة وفي النهاية سيحصلون على مكافآت الكتلة لقيامهم بذلك. من المحتمل أن تتكون مكافآت الكتلة من رسوم المعاملات فقط لأنه لن يكون هناك  مكافأة من الكتلة نفسها (كما بالتعدين). 

مع ذلك تجدر الإشارة الى أن كل تطبيق PoS يمكن أن يقدم طريقة مختلفة مع نماذج مجزية (مكافآت) مختلفة. لا يزال نموذج كاسبر قيد التطوير ولا يزال يتعين تحديد الكثير من التفاصيل. 


مميزات Casper

تتمثل إحدى مميزات كاسبر في أنه في جعل نظام الحصة أمرًا ممكنًا مما سيساعد الإيثيريوم في أن يصبح صديقًا للبيئة. عندما يتعلق الأمر بالكهرباء والموارد الحاسوبية فإن الأنظمة المعتمدة على PoW تتطلب الكثير الموارد. على العكس، فأن نماذج PoS تحتاج الى موارد أقل بكثير. عندما يتم تطبيق نموذج PoS كامل في الإيثيريوم لن تكون هناك حاجة إلى التعدين لتأمين البلوكشين وبالتالي فإن الموارد المطلوبة ستكون أقل من ذلك بكثير.

ميزة أخرى محتملة لكاسبر مرتبطة بالأمان. حيث أنه في جوهره سيتم استخدام كاسبر كمحدد أي المسؤول عن ترتيب سلسلة الكتل. في الأساس سيكون بمثابة أمين سجل لدفتر Ethereum 2.0. لذلك إذا تصرف المدقق بشكل ضار فسيتم إزالته بسرعة ومعاقبته. إن عقوبة الغش في القواعد هي حصة المدقق (من عملة ETH) مما يعني أن تجاوزات الشبكة ستكون مكلفة للغاية. ومع ذلك لا يزال المطورين يناقشون إمكانيات هجمات 51٪.

أخيرًا، يدافع بعض الأشخاص عن أن كاسبر سيمنح الإيثيريوم مستويات أعلى من اللامركزية. في الوقت الحالي الأقوى على شبكة الإيثيريوم هو من يمتلك الموارد اللازمة لتشغيل عمليات التعدين. بينما في المستقبل سيتمكن أي شخص يمكنه شراء الكمية المناسبة من الإثير من المساعدة في تأمين بلوكشين الإيثيريوم.


القيود

لا يزال هناك طريق طويل أمام كاسبر ليتم تطويرة و تنفيذة. حاليا الكفاءة والامان في كاسبر لا تزال غير مثبتة. هناك العديد من التفاصيل التي يتعين تحديدها وتعديلها. لن يمكننا التأكد من شكله وسلوكه حتى يتم تشغيل أول إصدار منه في المرحلة 0 من ترقية Serenity.

فيما يتعلق بالقيود النظرية، لن يتمكن كاسبر من صياغة الكتل في حال تلف نظام التحقق في الإيثيريوم. نظرًا لكونه مبني حاليًا فإن كاسبر لا يزال غير مقاوم تمامًا لهجمات 51٪. بخلاف ذلك لا تزال هناك حاجة إلى مواصفات رسمية لتوضيح قاعدة الـ fork التي قد تكون مطلوبة عند الرد على الهجمات.


أفكار ختامية

يقوم الإيثيريوم بالإستغناء عن التعدين و يتجه الى نظام التخزين الذي سيقوم فيه المستخدمين بتخزين الإثير (ETH) في عنوان إيداع لتأمين البلوكشين. كاسبر هي تقنية تستخدم لصياغة الكتل التي تسهل هذا التحول. 

سيساعد كاسبر في إنشاء الأساس الذي سيعتمد عليه المزيد من تقدم Ethereum 2.0 وسيكون جاهز للانتقال إلى نموذج إثبات الحصة (PoS). بالإضافة إلى ذلك فإن الطبيعة المفتوحة المصدر للبلوكشين تعنى أيضًا أن الفوائد المحددة لكاسبر يمكن أن يتم تعديلها والقيام بـ fork بها والبناء عليها من قبل المشاريع الأخرى. 

سيشكل كاسبر علامة فارقة مهمة في تاريخ الإيثيريوم عندما يتم إصدارة رسميًا. بالنسبة للوقت الذي قد يتم فيه إصدار كاسبر طرح سابقا جاستن دريك الباحث في إيثيريوم إمكانية إطلاق المرحلة الأولى من كاسبر في 3 يناير عام 2020 (يوم عيد ميلاد البيتكوين الحادي عشر) لكن كان هذا التاريخ اقْتِراحًا مُؤَقَّتًا ويمكن أن يتم الإطلاق في أي وقت من عام 2020.

Loading