مميزات و عيوب البلوكشين

مشاركة
Copied to clipboard!
الإستماع الى هذه المقالة
00:00 / 00:00

تم تصميم معظم الـ Blockchains لتكون مثل قاعدة بيانات لامركزية تعمل بمثابة دفتر أستاذ رقمي موزع. تقوم هذه الدفاتر بتسجيل وتخزين البيانات في كتل والتي يتم تنظيمها في تسلسل زمني وترتبط ببعضها بادلة تشفير. أدى إنشاء البلوكشين العديد من المزايا في مجموعة متنوعة من الصناعات وتوفير مزيد من الأمن في بيئات لا يمكن الثقة بها. ومع ذلك، فإن طبيعتها اللامركزية تجلب بعض العيوب. على سبيل المثال، عند مقارنتها بقواعد البيانات المركزية التقليدية فإن البلوكشين قدم كفاءة محدودة وتتطلب سعة تخزين أكبر.


المميزات

موزعة

نظرًا لأنه يتم تخزين بيانات البلوكشين في آلاف الأجهزة على شبكة موزعة من العقد، فإن النظام والبيانات تقاومان إلى حد كبير الإخفاقات الفنية والهجمات الضارة. كل عقدة شبكة قادرة على نسخ وتخزين نسخة من قاعدة البيانات. وبسبب ذلك، لا توجد نقطة واحدة للفشل. أيضا إذا انقطع الإتصال من عقدة واحدة (جهاز واحد) لا تؤثر بأي شكل على توفر أو أمان الشبكة.

على النقيض، تعتمد العديد من قواعد البيانات التقليدية على خادم واحد أو عدد قليل من الخوادم وهي أكثر عرضة للإخفاقات التقنية و الهجمات السيبرانية.


الثبات/الإستقرار

من المستبعد أن يتم عكس الكتل المؤكدة، وهذا يعني أنه بمجرد تسجيل البيانات في البلوكشين يكون من الصعب للغاية إزالتها أو تغييرها وهذا ما يجعل البلوكشين تقنية رائعة لتخزين السجلات المالية أو أي بيانات أخرى حيث يكون هناك حاجة إلى مسار التدقيق لأن كل تغيير يتم تتبعه ويتم تسجيله بشكل دائم على دفتر أستاذ موزع عام (بمعنى أن كل شيء يكون واضح أمام جميع المشاركين في الشبكة).

على سبيل المثال، يمكن لشركة ما استخدام تقنية البلوكشين لمنع موظفيها من القيام بأي سلوك إحتيالي. في هذا السيناريو يمكن أن توفر البلوكشين سجل آمن ومستقر لجميع المعاملات المالية التي تتم داخل الشركة وهذا من شأنه أن يجعل الأمر أكثر صعوبة على الموظف لإخفاء المعاملات المشبوهة.


نظام لا يحتاج للثقة

في معظم أنظمة الدفع التقليدية لا تعتمد المعاملات فقط على الطرفين المعنيين ولكن أيضًا على الوسيط مثل البنك أو شركة بطاقة الائتمان أو مقدم خدمات الدفع. عند استخدام تقنية البلوكشين لا يكون هذا ضروريًا لأن الشبكة الموزعة للعقدات تتحقق من المعاملات من خلال عملية تعرف باسم التعدين. لهذا السبب غالباً ما يشار إلى البلوكشين على أنه نظام لا يحتاج للثقة.

لذلك، فإن نظام البلوكشين ينفي خطر الثقة في منظمة واحدة ويقلل أيضًا من التكاليف الإجمالية ورسوم المعاملات عن طريق قطع رسوم الوسطاء والجهات الخارجية.


العيوب

هجمات الـ 51٪

أثبتت خوارزمية إثبات العمل (Proof of Work) التي تحمي بلوكشين البيتكوين أنها فعالة جدًا على مر السنين. ومع ذلك، هناك عدد قليل من الهجمات المحتملة التي يمكن القيام بها ضد شبكات البلوكشين و هجمات ال51٪ هي الأكثر شيوعا في عالم العملات الرقمية. قد يحدث مثل هذا الهجوم إذا تمكنت إحدى الكيانات من السيطرة على أكثر من 50٪ من قدرة الشبكة على التجزئة مما سيسمح لها في نهاية المطاف بتعطيل الشبكة عن طريق استبعاد أو تعديل ترتيب المعاملات بشكل مقصود.

على الرغم من كونه ممكنًا نظريًا، لم يكن هناك أي هجوم 51٪ ناجح على بلوكشين البيتكوين لأن مع نمو الشبكة بشكل أكبر يزداد الأمان ومن غير المحتمل أن يستثمر القائمون على التعدين كميات كبيرة من الأموال والموارد لمهاجمة بلوكشين البيتكوين لأنه يتم مكافئتهم بشكل أفضل عند العمل بأمانة. على الرغم من ذلك، لن يتمكن هجوم بنسبة 51٪ ناجح إلا من تعديل أحدث المعاملات لفترة قصيرة من الوقت نظرًا لأن الكتل مرتبطة من خلال أدلة تشفير (تغيير الكتل القديمة يتطلب مستويات خارقة وغير متاحة من قوة الحوسبة). أيضا، فإن بلوكشين البيتكوين مرن جدا وسيتكيف بسرعة كرد على هجوم.


تعديل البيانات

جانب آخر من أنظمة البلوكشين هو أنه بمجرد إضافة البيانات إلى شبكة البلوكشين يكون من الصعب تعديله. في حين أن الاستقرار هو أحد مزايا البلوكشين إلا أنه ليس جيدًا دائمًا. عادة ما يكون تغيير بيانات البلوكشين و الكود أمرا شاقًا للغاية ويتطلب في كثير من الأحيان القيام بـ Hard Fork حيث يتم التخلي عن سلسلة واحدة و استبدالها بواحدة جديدة.


مفاتيح خاصة

يستخدم البلوكشين الـ Public-Key (المفتاح العام) لمنح المستخدمين ملكية وحداتهم من العملات الرقمية (أو أي بيانات بلوكشين أخرى). كل حساب بلوكشين (أو عنوان) له مفتاحان متلازمان: مفتاح عام (يمكن مشاركته) ومفتاح خاص (يجب أن يبقى سريًا). يحتاج المستخدمون إلى مفتاحهم الخاص للوصول إلى أموالهم، ما يعني أنهم يعملون كمصرف خاص بهم. إذا فقد المستخدم مفتاحه الخاص، فستفقد أمواله فعليًا، ولا يوجد شيء يمكنه فعله حيال ذلك.


غير فعال

تعتبر البلوكشين و خاصة تلك التي تستخدم خوارزمية إثبات العمل غير فعالة إلى حد كبير. بما أن التعدين ذو قدرة تنافسية عالية وهناك فائز واحد فقط كل عشر دقائق فيصبح عمل كل معدن آخر مهدر. في الوقت الذي يحاول فيه المعدنين (القائمون على التعدين) باستمرار زيادة قوتهم الحسابية حتى يكون لديهم فرصة أكبر لإيجاد تجزئة صالحة زادت الموارد المستخدمة من قبل شبكة البيتكوين بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية حتى أنها أصبحت تستهلك حاليا طاقة أكثر من العديد من الدول مثل الدنمارك وايرلندا ونيجيريا.


التخزين

يمكن أن تنمو دفاتر البلوكشين بشكل جدا على مر الزمن. حيث يتطلب بلوكشين البيتكوين حاليا حوالي 200 جيجابايت من التخزين. يبدو أن النمو الحالي في حجم البلوكشين يفوق نمو محركات الأقراص الثابتة كما أن الشبكة تخاطر بفقد العقد إذا أصبح دفتر الأستاذ كبيرًا جدًا بحيث لا يمكن للأفراد تنزيله وتخزينه.


الختام

على الرغم من الجوانب السلبية، تقدم تقنية البلوكشين بعض المزايا الفريدة ومن المؤكد أنها هنا لتبقى. ما زال أمامنا طريق طويل نحو التبني السائد، لكن العديد من الصناعات تتعامل مع مزايا وعيوب أنظمة البلوكشين بالفعل ومن المرجح أن تشهد السنوات القليلة القادمة الشركات والحكومات تجربة تطبيقات جديدة لمعرفة أين تضيف تقنية البلوكشين القيمة الأكبر.

Loading